محمد جواد مغنية
395
في ظلال نهج البلاغة
البلد فارقه ، وهذا المعنى هو المراد من قوله : لتجلو عن عشاها أي عن عماها . والاشلاء : جمع الشلو - بكسر الشين - وهو العضو ، والمراد به هنا الجسد . والأحناء : جمع حنو - بكسر الحاء - وهو كل ما اعوجّ من البدن ، وقيل : يجوز فتح الحاء . والارفاق : جمع الرفق أي اللطف واللين ، ولكن المراد بها هنا الأعضاء التي يستعان بها على قضاء الحاجة . والرائدة : الهادية ، لأن الرائد يهدي أهله إلى طريق السلامة . ومجللات : من جلل الشيء أي عمّ ، ويقال : جلل المطر الأرض إذا عمها وطبقها . والخلاق : النصيب ، قال تعالى : * ( ما لَه فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) * 102 البقرة . والخناق : ما يخنق به من حبله ونحوه . وأرهقتهم : أعجلتهم . وشذبهم : فرقهم . وأنف - بضمّ الألف والنون - أول . والبضاضة : الرقة والنعومة ، والمراد بها هنا القوة والنشاط . والحواني : جمع الحنو - بفتح الحاء وسكون النون - ضد الاستقامة . والغضارة : طيب العيش وسعته . وآونة : أزمنة ، والمفرد أوان مثل أزمنة وزمان . والزيال : الفراق . والأزوف : القرب . وعلز : اضطرب أو هلع أو ارتعد . وجرض بريقه : ابتلعه على هم . وهتكت : قطعت . والهوام : كل ذي سم قاتل كالحيات وما إليها . والحدثان : النوائب . والمعالم : الآثار التي يستدل بها . وشحبة : هازلة حلة . ونخرة بالية . والأعباء : الأثقال . والقدة - بتشديد الدال - الطريقة . الإعراب : واشلاء عطف على « أسماعا » وجامعة صفة لها ، وملائمة حال من الأعضاء ، وفي مجللات متعلق بمحذوف حالا من الخطاب في « لكم » أي كائنين في مجللات نعمه ، ورهينا حال من ضمير غودر ، ومثله وحيدا ، فالقلوب مبتدأ ، وقاسية ولاهية وسالكة اخبار له . المعنى : أشار الإمام ( ع ) هنا إلى طرف من نعم اللَّه على عباده التي لا يبلغها الإحصاء ، ومنها ( جعل لكم اسماعا لتعي ما عناها ، وأبصارا لتجلو ما عشاها ) . أي مما عمي عنه غير أولي الأبصار . . ومن البداهة أن السمع والبصر طريقان للعلم والفهم